“`html
الذكاء الاصطناعي يكشف الآثار الجانبية للأدوية في السجلات الطبية
تحتوي السجلات الطبية الإلكترونية على ثروة من المعلومات حول الآثار الجانبية للأدوية التي تفلت في كثير من الأحيان من قواعد بيانات المراقبة الدوائية. أظهرت دراسة حديثة أن نموذجًا متقدمًا للذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل هذه السجلات لتحديد الروابط بين دواء وآثاره الجانبية بدقة ملحوظة.
تم اختبار الأداة على 372 تقريرًا طبيًا متنوعًا، من مختلف التخصصات والسياقات السريرية. من بين 191 تأثيرًا جانبيًا تم تحديده من قبل النموذج، تبين أن 180 منها كانت دقيقة، بمعدل دقة بلغ 94.2%. بالإضافة إلى ذلك، نجحت النظام في تحديد درجة خطورة الآثار في 100% من الحالات وطبيعتها غير الموثقة في 93.9% من المواقف. تم اعتبار حوالي 12% من الآثار المكتشفة خطيرة وفقًا لمعايير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، و15% لم تكن مذكورة في نشرات الأدوية.
تظل تكلفة هذا التحليل معقولة: في المتوسط 0.18 دولار لكل ملف و0.35 دولار لكل تأثير جانبي مؤكد. بل إن النموذج اكتشف آثارًا لم يتم الإبلاغ عنها من قبل الأطباء، مثل انخفاض المغنيسيوم المرتبط بتناول التاكروليموس، وهو دواء مثبط للمناعة.
على عكس الأساليب التقليدية، التي تعتمد على قواعد ثابتة أو تحليلات جملية، يستخدم هذا النهج نموذجًا قادرًا على فهم السياق العام للتقرير الطبي. يأخذ في الاعتبار أدلة دقيقة، مثل قرارات الأطباء بإيقاف أو تعديل العلاج بسبب تأثير جانبي. وهذا يسمحتمييز الروابط السببية الحقيقية عن مجرد صدفات.
تظهر النتائج أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تغير مراقبة الأدوية بعد طرحها في السوق. من خلال دمج هذا النوع من الأدوات في الأنظمة القائمة، مثل تلك المستخدمة من قبل السلطات الصحية، من الممكن اكتشاف إشارات السلامة بشكل أسرع، بما في ذلك الآثار النادرة أو الخطيرة غير الموثقة بعد. وهذا سيفتح الباب لحماية أفضل للمرضى من مخاطر العلاجات.
أثبت النموذج أيضًا قدرته على تصنيف الآثار الجانبية وفقًا لدرجات خطورتها، وطبيعتها غير المتوقعة، أو ارتباطها بمرض المريض الحالي. على سبيل المثال، حدد بشكل صحيح أن بعض الآثار، على الرغم من عدم ذكرها في نشرات الأدوية، كانت معروفة بالفعل في الأدب العلمي. في حالات أخرى، اكتشف آثارًا لم يتم ربطها بعد بدواء معين، مما يوفر بذلك مسارات جديدة للبحث.
لا يزال هناك تحدٍ قائم: قد يخترع النموذج أحيانًا معلومات، مثل أسماء أدوية أو مصطلحات طبية، خاصة عندما تكون البيانات مخفية جزئيًا لحماية الخصوصية. ومع ذلك، تبقى هذه الأخطاء قليلة ولا تؤثر بشكل كبير على جودة النتائج بشكل عام.
يمكن أن تسمح هذه الخطوة المتقدمة للسلطات الصحية ومختبرات الأدوية بمراقبة سلامة الأدوية في الوقت الفعلي، من خلال استغلال مصدر معلومات لم يتم استغلاله بشكل كافٍ حتى الآن: الملاحظات السريرية المفصلة للمهنيين الصحيين.
“`
Sources et crédits
Étude source
DOI : https://doi.org/10.1007/s40264-026-01682-6
Titre : A Large Language Model for Extracting Post-marketing Adverse Drug Events from Clinical Notes in the Electronic Health Record
Revue : Drug Safety
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Dana Ludwig; Michelle Wang; James Buchanan; Trang Trinh